دجاجة براهما: السلالة العملاقة الوديعة
تُعدّ دجاجة براهما من أشهر وأضخم سلالات الدجاج في العالم، وتتميز بمظهرها المهيب وطبعها الوديع، ما يجعلها خيارًا مثاليًا للمربين المبتدئين والهواة على حد سواء. ورغم أن أصولها تعود إلى الصين، فإن السلالة تطورت بصورتها المعروفة اليوم في الولايات المتحدة الأمريكية نتيجة تهجين بين دجاجة كوشين والدجاج الملايوي المقاتل.
في هذا الدليل الشامل، سنتعرّف على خصائص دجاجة براهما، طريقة تربيتها، تغذيتها، إنتاجها للبيض، صحتها، وبيئة العيش المناسبة لها.
ما هي دجاجة براهما؟
دجاجة براهما هي سلالة دجاج ثقيلة الوزن، قد يصل وزنها إلى 4.5 كغ حسب المعايير الرسمية، ولا يفوقها حجمًا سوى دجاجة جيرسي العملاقة. كما توجد منها نسخة قزمة تُربّى غالبًا لأغراض الزينة، وهي مناسبة للحدائق والمساحات الصغيرة.
الخصائص الشكلية لدجاجة براهما
تتميز دجاجة براهما بعدد من الصفات الفيزيائية التي تجعلها سهلة التمييز عن باقي السلالات:
الرأس: كبير مع جبهة بارزة قليلًا
الريش: كثيف جدًا، ناعم، ومتقارب، ما يمنحها مظهرًا ضخمًاالعيون: حمراء مائلة إلى البرتقالي، غائرة قليلًا
المنقار: قصير وقوي بلون قرني
العرف: صغير بثلاثة أسنان
ألوان الريش
الحجل (ذهبي، فضي أو أزرق)
المقنّع (أسود أو أزرق مع طوق ذهبي)الأبيض بطوق أسود
البيض
حجم البيضة: 50–55 غرامًا (القزمة 35 غرامًا)
لون القشرة: أصفر، بني أو مائل إلى الأحمرسلوك وطبع دجاجة براهما
رغم حجمها الكبير، تُعدّ دجاجة براهما من أكثر السلالات هدوءًا ووداعة. فهي:
أليفة وتحب التفاعل مع البشر
مناسبة جدًا للعائلات والأطفالقليلة الحركة ولا تحب النبش كثيرًا
وبسبب حجمها، تحتل غالبًا مكانة متقدمة في تسلسل القطيع، ما يجعل السلالات الأصغر تتجنب مضايقتها.
تربية دجاجة براهما للمبتدئين
تُعد تربية دجاجة براهما سهلة نسبيًا، وهو ما يجعلها خيارًا ممتازًا للمربين الجدد. فهي لا تتطلب تجهيزات معقدة، لكنها تحتاج إلى مساحة كافية نظرًا لحجمها.
تغذية دجاجة براهما
تشتهر دجاجة براهما بشهيتها الكبيرة، وتعتمد بشكل أساسي على الغذاء الذي يقدمه لها المربي.
النظام الغذائي الموصى به:
علف متوازن مخصص للدجاج البيّاض
حبوب كاملة (قمح، ذرة، شعير)زيادة البروتين خلال فترة تبديل الريش
⚠️ ملاحظة:
تقنين غذاء دجاجة براهما قد يكون صعبًا، لذلك يُنصح بتوفير الطعام بانتظام لتفادي السلوك العدواني مثل النقر.
التكاثر وإنتاج البيض عند دجاجة براهما
تُعد دجاجة براهما من السلالات متأخرة النضج، حيث تبدأ في وضع البيض في عمر يقارب 7 أشهر.
إنتاج البيض:
3 إلى 4 بيضات أسبوعيًا
إنتاج مستقر يدوم لفترة طويلةالحضانة:
حاضنة ممتازة
أم مثالية للصيصانلا تحتاج إلى مساعدة في التفريخ
ومن أبرز مزاياها أنها تضع البيض خلال فصل الشتاء، في وقت تتوقف فيه معظم السلالات الأخرى.
صحة دجاجة براهما
بشكل عام، تُعد دجاجة براهما قوية البنية ومقاومة للأمراض، لكنها تحتاج إلى بعض العناية الخاصة بسبب الريش الكثيف على الأرجل.
أهم النقاط الصحية:
مراقبة الطفيليات (القمل، العث، الديدان)
فحص الأرجل لتجنّب جرب السيقانتجنّب تراكم الطين خاصة في الشتاء
في حال تجمّد الطين على الأصابع، يُنصح بنقع الأرجل في ماء دافئ فورًا.
بيئة العيش المناسبة لدجاجة براهما
نظرًا لحجمها الكبير، تحتاج دجاجة براهما إلى مساحة أوسع من الدجاج العادي.
المتطلبات:
1.5 إلى 2 م² لكل دجاجة داخل القن
مجاثم قوية ومنخفضةلا حاجة لأسوار مرتفعة (ضعيفة الطيران)
توفير الظل والماء صيفًا
تاريخ سلالة دجاجة براهما
تُعد دجاجة براهما من السلالات العريقة التي ظهرت في أوائل القرن التاسع عشر، وكانت تُعرف آنذاك باسم “شنغهاي”. وقد لعبت دورًا مهمًا في ما عُرف بـ“حمّى تربية الدواجن” في أوروبا وأمريكا خلال العصر الفيكتوري.
وصلت السلالة إلى إنجلترا عام 1853، ثم إلى فرنسا، وظلت شائعة حتى ظهور سلالات الإنتاج المكثف في القرن العشرين. أما النسخة القزمة، فهي حديثة نسبيًا، وظهرت منذ نحو 50 عامًا.
هل دجاجة براهما مناسبة لك؟
تُعد دجاجة براهما خيارًا ممتازًا إذا كنت تبحث عن:
سلالة كبيرة وهادئة
دجاجة مناسبة للمبتدئين
إنتاج بيض شتوي
دجاجة زينة جميلة
خلاصة
دجاجة براهما سلالة تجمع بين الحجم الكبير، الطبع الوديع، والجمال، مما يجعلها من أفضل سلالات الدجاج للتربية المنزلية والهواية.